دقّ المهباش

كان المزاج سلسا..
والدنيا بسيطة، بينما راحة البال تتلمس برفق وجوه الرجال.
كان الحال: دفء نار، ورائحة هال.
كانت الحقيقة: مبخرة، وفنجان قهوة، ومهباشا.
أما السواليف فهي التي تترجم الحياة قصة يتم سردها بمتعة مع طقطقة الحطب وغواية النار، وإيقاع المهباش المتناغم مع جرّ الرباب!!
يا الله.. هل تعود تلك اللحظات؟ وأيهما الأفضل ترى: عولمة الألم، أم مهباش البساطة؟! ولنقل أيهما أقرب لحقيقة الإنسان: لسان النار الذي يلعق إبريق الشاي، أم نيران الحروب التي تلتهم أباريق الأرواح؟
يا أنت.. أيها الجالس هناك.
دق المهباش..
أعلن، من مكانك هذا، مسؤوليتك، وحدك، عن دلالات المحبة، ونبل القهوة التي يتذوقها الأهل بكل رضى، وعن طيب خاطر لم تلوثه حسابات المدينة، ولا ثرثرة المدعين..
دق المهباش..
أنت وحدك من يضبط إيقاع الطيبة، ويجسد معانيها!!

أضف تعليق

حقوق الموقع © 2015 لمجلة أبناء الأردن