أغانينا الأردنية مثل نبع المية

الكاتبة التي عادت إلى مقاعد الدراسة بعد 55 عاما من انقطاعها، تجمع في كتابها أهازيج تراثية و شعبية.عادت عبلة حمارنة للدراسة بعد 55 عاماً على تركها، ولم تجعل تقدمها في السن عائقاً في سبيل تحقيق حلمه،ا فاستحقت أن تكون المرأة النموذج، وقامت بتجميع كتاب يحمل اسم “أغانينا الأردنية مثل نبع المية”، والذي يضم 65 أغنية أردنية تراثية وشعبية أنجزتها بمفردها.

و انقطعت المرأة الفولاذية عن العلم 40 عاما ، إلا أن كلمات والدها بأمنياته أن تصبح دكتورة وعشقها للعلم والعقل، جعلها تصمم لتكمل تعليمها ، وسارعت الى تبديل مؤهلها من ابتدائي إلى ثانوي حتى الجامعة، وعند محاولتها لإكمال الماجستير ، اصطدمت بالعراقيل الإدارية التي منعتها من إكمال حلمها بالحصول على الدكتوراة نظرا لتقدمها في السن.

وانكبت عبلة في كتابة القصص الواقعية والتراثية، حيث كانت تستمع كثيرا للسيدات المسنات وقصصهن، ومن ثم فكرت في جمع الأغاني التراثية والأهازيج الشعبية، خوفا من اندثارها وخاصة للجيل الحالي، حيث احترفت تدوين الأغاني الأردنية التراثية، وكان لديها اهتمام حقيقي بجمع وثائق وطنها المغناة، والحرص على حمايتها.

وتقول عبلة حمارنة: “التراث يشكل معينا غنيا لا ينضب، لذلك آثرت الحفاظ عليه بطريقتي الخاصة ، ووجدت نفسي في تدوين الأغاني الأردنية التراثية المخزنة بذاكرتي، والتي كانت تتردد في الأعراس والمناسبات، نظرا لعدم وجود تلفزيونات حينها”.

و قامت الكاتبة بتصنيف الأغاني كل حسب مناسبته في صفحات كتابها، فمنها ما صنف تحت فئة أغاني الحب العذري، وأخرى تحت فئة رحيل الحبيبة أو زواجها بآخر، وأغنيات عن (ليلة الحنة) وزغاريد الأعراس.

ولم تكتف حمارنة بتأليف هذا الكتاب، لكنها عملت كذلك على إصدار كتاب آخر مختص بأغاني الأطفال التراثية، طبع بدعم من وزارة الثقافة، وتؤكد بأنه لاقى رواجا كبيرا “لأنه ينقل الأغاني الشعبية للأطفال”.عمان- تهاني روحي

أضف تعليق

حقوق الموقع © 2015 لمجلة أبناء الأردن