أول مدرسة بنات فـي الأردن (الأميرية) عام 1919 وللبنين السلط الثانوية عام 1923

مكان يسكنه التاريخ (13)

* العمر : آلاف السنين المؤثثة بالحضارة والثقافة والجهد الإنساني العبقري.
* شهادة الميلاد : وان صدرت قبل ثمانين عاما إلا انها مكتوبة بأحبار ما قبل الميلاد، على صخور رم ومرتفعات مؤاب والسلط وكثبان الغور. في كل ناحية مَعْلم وفي كل محافظة انجاز وفي كل مدينة مؤسسات لها تاريخ يستحق الاسترجاع.
* الرواة : حداة بعضهم على الإبل والخيل وآخرون يطلّون من نوافذ البيوت العتيقة أو من فوق مؤسسات اختلفت أحجامها واتفقت فيها لغة الانجاز والوفاء.
* الموضوع : رايات وطن سامقة ترمح على مد الأفق، وأحلام شعب مقدود من الصخر، ونهضة تتجدد بالصدق والشرعية والمحبة، وذكريات فيها ما يستحق الرواية.
هنا على صفحات الرأي نجدّد لأجيال النشامى ذاكرة المكان الذي يسكنه التاريخ ..

ملك يوسف التل – كان التعليم في بداياته عند الشيوخ أوالكتـّاب أو مايسمى بالكتاتيب لتعليم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، فكان هناك كتاب منهم الشيخ محمد بن علي الأفغاني ، والشيخ سالم بين يحيى الخليلي ، والشيخ محمد بن مصطفى الصفاريني ، والشيخ توفيق بن احمد السختيان ، والشيخ سعيد النابلسي ، والشيخ عفيف بن زيد ، والشيخ علي بن محمد الأسطه ، والشيخ أحمد النوباني.
على يد هؤلاء وغيرهم تلقى الأردنيون بدايات تعليمهم قبل وجود ما يسمى بالمدرسة.. كل في بلدته أو مدينته أو قريته وحتى في الريف والبادية كان هناك الكتاتيب والكتاب الذين تخرج على أيديهم أفواجا منهم من تابع دراسته في مختلف المدارس التي بدأت تنتشر بغض النظر عن المسافات التي تبعد طالب العلم عن مدينته أو قريته ا ليتابعوا مسيرتهم سعيا وراء العلم والتعلم.
من عمان: من أرشيف قسم التوثيق التربوي في وزارة التربية والتعليم وعلى مدار أسبوعين من البحث والتنقيب زودنا بمعلومات ومعرفة عن أول وأقدم مبنى لوزارة التربية والتعليم كان موقعه في جبل عمان ،وأول وزير معارف مظهر ارسلان حمل حقيبة التربية عام 1921 وأول موظف عين فيها يعقوب الشيخ عبد الهادي في 21/9/.923 وتشير التسجلات العتيقة إلى أن أول مدرسة للبنات في تاريخ الأردن هي (المدرسة الأميرية) وقد تأسست سنة 1919.
في عمان أيضا وحسب أرشفة قسم التوثيق التربوي في الوزارة فان أول مدرسة إناث أنشأت في عمان كانت عام 1922وان أول معلمة بدأت بالتدريس زينب أبو غنيمة وفي عام 1925عينت أسماء فارس أول مديرة مدرسة ، وأول مدير مدرسة عبد الرؤوف يوسف الجوهري تم تعيينه عام 1918.
منذ ذالك لوقت عرف التعليم الصناعي الحرفي كالحدادة والنجارة وكان ذلك عام 1925وقد تخرج من المدرسة الصناعية آنذاك 21طالبا .وفي عام 1952انشأت مدرسة كلية الحسين كأول مدرسة تخصص تجاري في عمان والمدرسة الصلاحية في نابلس .. وفيما بعد انشأت مدارس تجارية للمرحلة الإعدادية .. عام 1961دخل التعليم التجاري لمدارس البنات وبدايته كانت في مدرسة الأميرة عالية بنت الحسين في عمان والمدرسة المأمونية للبنات في القدس. في عمان أيضا مس زكية احدى طالباتها مس زكية وصفت الزبيدية الثانوية أثناء مرورها من أمام صورها العريق العتيق وهي من أقدم مدارس البنات في عمّـان حيث أُسست عام 1947،ويبدو ذلك واضحاً من قدم بنائها، بلاط أرضيّاتها، نوافذها، وأدراج طلاّبها. تمتاز أيضاً، بكبر حجمها، وتالياً، كبر ساحتيها الأمامية الإسفلتية، والخلفية المزروعة بأشجار السّرو والصّنوبر المُعمّرة قالت: تشدو الفصول مع تغريد العصافير الطائرة بين أغصان أشجارها، تعبق برائحة الصّنوبر الناّضج صيفاً، وتنزلق حبات المطر عن أوراقها الإبرية المتطاولة شتاءً. ولا يخيفني حفيف تمايلها مع الرّيح، كما تفعل بي شجرة التين في منزلنا حيث أقضي ساعات الليل الطويلة أرجوها أن تكفَّ قليلا عن إرعابي.!
اليوم، وأثناء مرورنا أمام المدرسة، أسترق النظر إلى ساحة المدرسة، إلى السّارية والعلم، إلى ممر الإذاعة المدرسية، أبحث عن مس هالة المومني رغم معرفتي أنها تقاعدت بعد تخرّج فوجنا من الثانوية العامة، ومس لوريس مدرّسة الكيمياء أما زالت تحب إنشاد موطني بصوت عال في طابور الصّباح؟ أتفرّس في وجوه الطالبات بمراييلهن الخضر. أبحث بملامحهن عني وعن صديقاتي: حنان، ليندا، عالية، تغريد، لبنى. كأن الزمن لم يمضِ ولم يدر ولم يغرِّبني عن المدرسة سنوات بعيدة، ولم يغيّب عني ملامح صديقاتي، أصواتهن، وشغبهن في الفُرصة وفي تلك الدّقائق الخمس بين حصّة وأخرى؟!
اليوم، رأيت مس زكية مدرّسة مادة الجغرافيا، بقامتها القصيرة، بوجهها الأسمر الظاهر عليه علامات الكبر، جسدها الممتلئ، وكتاب الجغرافيا الذي ما زالت تتأبّطه! مضت عشر سنوات؟ لم تلحظني، بودي لو أنزل من السيارة، أقبِّل جبهتها وأمضي إلى عملي.
تراها ستعرفني؟! سأخجل من الكحل في عيني، ومن شعري المتروك لغزل الهواء والشّمس؟ هل ستسألني عن مريولي أين ذهب؟ المدارس الخاصة قبل الإمارة:
أما المدارس الخاصة قبل الإمارة فهي اللاتين في الكرك عام 1875والبطريركية في السلط وكانت أول مدرسة ثانوية خاصة للذكور الإرسالية الانجولية والإرسالية الكنيسية عام 1937وأول مدرستين في البادية الأردنية عام 1935الاولى في الجفر لواء معان والثانية في الموقر قضاء عمان.

المدارس الطائفية في السلط
المدراس الطائفية في السلط كانت من قبل الإمارة ، فأول مدرسة طائفية تأسست عام 1850 على نفقة بطريركية الروم الأرثوذكس في القدس بمعلم واحد و60 طالبا ، ومدرسة الكتاب المقدس عام 1856على يد المطران صموئيل غوبان بواقع 12 طالبا ، والمدرسة الإنجيلية عام 1856 على نفقة مجمع المرسلين ( الجمعية الخيرية المسيحية) بمعلمين و95 طالبا، أشار لها الرحالة الإنجليزي سيلاه ميرل.
وفي عام 1871 أنشأت البطريركية اللاتينية في القدس مدرسة للذكور في السلط بواقع معلمين و60 طالبا من معلميها الأب شكري صافي وأنطوان زيتون ، وفي عهد الحكومة الفيصلية 1918 حتى 1920 كان من معلميها: فؤاد الزعمط ، إبراهيم خليل النوري ، نويصر الصفدي ، عطا الله الزعمط.
وفي عام 1872 افتتحت البطريركية اللاتينية مدرة للبنات بمعلمة و20 طالبة. وافتتحت مدرسة راهبات سيدة الوردية فرعا لها في السلط عام 1883 .
كما توزعت أول ثلاث مدارس ما بين الكرك واربد والسلط ما بين عامي 1923و1924.
ما قبل السلط الثانوية تكون حسب ما خطته كتب التاريخ أن أول مدرسة في السلط هي المدرسة السيفية المنسوبة إلى مؤسسها الأمير العثماني سيف الدين بكتمر الحسامي سنة 724 هـ 1323 م ، وأول مدرس فيها شهاب الدين داوود بن سليمان الكوراني الذي نقل إليها من مدرسة الشام البرانية في دمشق.
وقد تكون أول مدرسة في السلط أيضا عام 1879 بأربعين طالبا كما تشير مجلة الولاية السورية سالنامة ، وأنه في عام 1886 قد جاء فيها أن المدرسة التي تبرع أهالي مدينة السلط لإنشائها قد استكمل بناؤها، وكذلك في عام 1892 وردت إشارة إلى مدرسة إناث بواقع 38 طالبة.
وفي عام 1897 ورد ذكر أسماء لمعلمي مدرسة سلط ابتدائي مكتبي وهم : معلم أول عبدالله أفندي ، ومعلم ثان فهمي أفندي ، كما ورد اسم بواب المدرسة سليمان أفندي كوكش. وفي عام 1899 وردت أسماء : معلم أول إحسان أفندي ، معلم ثان رجب أفندي ، وورد اسم البواب دون تغيير .
وفي إحدى حجج محكمة السط عام 1907 ورد اسم المعلمة في مدرسة الإناث : مريم ابنة الحاج عبدالله أفندي بن محمد اللبابيدي من الشام. وفي وثيقة لعقد قران عام 1919 ذكر للمعلمة شادية ابنة حسني بك قد تولت إدارة المدرسة الابتدائية. ، وان أقدم شهادة تعليمية باقية حتى الآن شهادة رفيق أفندي بن مطيع أفندي مهيار صادرة في 20/6/1910.

السلط الثانوية
بدأت مسيرة المدرسة أول مدرسة أردنية في أواخر العهد العثماني ، حيث أغلقت مع نهايته المدارس التركية بما فيها مدرسة السلط عام 1918 ، وفي عام 1919 افتتحت المدرسة من جديد مدرسة ابتدائية في أبنية مستأجرة .
بيت الرهوان في حي الجدعة الوسطى أول بيت استأجرته المدرسة عام 1919 ، ثم بيت أبي رصاع للحاج عبدالله الداوود قرب الكراج القديم ، الذي أقيم فيه مركز السلط الثقافي ، ثم بيت رشيد باشا المدفعي عام 1920 ، ثم بيت النابلسي قرب المسجد الصغير عام 1921 إلى أن اكتمل بناء المدرسة عام 1925.
نظرا لأن البناء المستأجر الذي ضعف بنائه لم يعد كافيا لاستيعاب حجيج الطلاب الوافدين إلى المدرسة ، فقد تنادى أهالي السلط لمعالجة الأمر وتوجهوا إلى الحاكم الإداري بعد تأسيس الإمارة الذي قرر تشكيل لجنة للكشف على المدرسة (فيق بك المحمد أبو السمن : عضو المجلس البلدي ، محمد الجرار) معلم البناء ، وقررت اللجنة عدم صلاحية ذلك البناء.
وكان من أوائل من تداعى إلى إنشاء مدرسة جديدة قائد درك السلط أديب وهبة مدير معارف السلط آنذاك، فأشرف على حملة التبرعات لإنشاء المدرسة من الأهالي والجوار ، فتشكلت لجنة لمتابعة عملية التبرعات واختيار موقع المدرسة ، تكونت من 10 أعضاء برئاسة الحاكم الإداري رشيد بيك المدفعي وعضوية رئيس البلدية نمر الحمود ، وقد عرف منهم :الأب اثناسيوس، الخوري أيوب ،بخيت الإبراهيم ، سعيد العلي ..
اختارت اللجنة تل الجادور موقعا للبناء لما له من إطلالة سحرية ، جعلت الأمير عبدا لله بن الحسين آنذاك يختاره موقعا لإقامته في إحدى زياراته لمدينة السلط ، واستملكت التلة بواقع30 دونما وقد تبرع أهل السلط بسخاء كبير لبناء مدرستهم الذي بدأ عام 1923 بوضع حجر الأساس لطابق أرضي بواقع 17 قاعة تدريس بحضور الأمير عبدا لله في 12/6/1923.
حضر احتفال وضع حجر أساس المدرسة أهل السلط والسادة : مظهر باشا رسلان رئيس الوكلاء ، جميل بك المدفعي حاكم المقاطعة ، بك باشا مفتش القوة العامة.
وتولى الإشراف على عملية البناء معلم البناء السيد عبدالرحمن كوكش ، بتضافر أيدي أهل السلط في نقل الحجارة ، وتزويد عملية البناء بالماء ، حتى أن السجناء في مدينة السلط ساعدوا الأهالي في شق الطريق من وسط البلد إلى المدرسة.
وكان رئيس بلدية السلط سعيد باشا الصليبي برفقة عضو المجلس البلدي علاء الدين طوقان قد توجها إلى فلسطين لشراء الحديد والإسمنت والبلاط والبلور والدهان من مدينة حيفا ، وقد استخدموا شاحنات خلفها الجيش البريطاني بعد الحرب العالمية الأولى لنقل لوزام عملية البناء التي انتهت بعد عامين ونصف.
وبالنسبة لعدد صفوفها عند الافتتاح 20 غرفة ، منها منامة الطلاب والمعلمين بواقع أربع غرف منفصلة عن المدرسة . وكان عدد الطلاب في سنة الافتتاح 200 طالب ، وعدد أعضاء الهيئة التدريسية 11 معلما ، وعدد خريجي الفوج الأول أربعة.
وبتاريخ 19/9/1925 بدأ العام الدراسي ، فكان مهرجان السلط أهازيج فرح وابتهاج عندما زف الأهالي طلابهم بفرقهم الموسيقية وأناشيدهم الوطنية في شوارع المدينة أمام قصر الحكومة المسمى آنذاك السراي ، وفي يوم الأربعاء 23/9/1925 كانت أول حصة مدرسية.
حدائق بأسماء معلميها
ويعود الفضل في تشجير المدرسة عام 1930 بأشجار اللزاب والسرو والزنزلخت للأستاذ شكيب الدغستاني معلم الزراعة في المدرسة فسميت حديقة المدرسة ( جنينة شكيب ) ، وفي عام 1954 قام الأستاذ منصور الداوود معلم الأحياء ومساعد مدير المدرسة بتشجير القسم الجنوبي فسمي (جينة منصور ) ، وعام 1965قام الأستاذ مصطفى غنيمات معلم الزراعة بتشجير القسم الشمالي من أرض المدرسة فوق بناية الجزء الصناعي من المدرسة ، وعام 1976 قام الأستاذ أحمد أبو شحوت معلم الأحياء بزراعة المناطق الخالية من المدرسة واستبدال الأشجار الهرمة. كل ذلك بتعاون الطلاب خاصة في أعياد غرس الشجر.
أسس سور لحديقة المدرسة عام 1933 ، وصورت المدرسة بالأسلاك الشائكة عام 1934 ، وفي الخمسينيات والستينيات استمرت عملية بناء تصوير المدرسة بجدران إسمنتية .
تحية الإخوّة والثناء قال عنها الملك الحسين يرحمه الله: لست اعرف مدرسة ولا مؤسسة في بلدنا ارتبط تاريخها بتاريخ الوطن، واتصل استمرارها ببناء الدولة وتطورها، وأثر وجودها في نمو الأردن ورقيه، كمدرسة السلط العريقة. لمدرسة السلط من كل مدرسة قامت بعدها تحية التقدير والوفاء ولمدينة السلط من كل مدينة وقرية أردنية تحية الإخوة والثناء.
في الشمال: كفرنجة الثانوية وهي ثاني أقدم مدرسة في الأردن بعد مدرسة السلط الثانوية.
وفي بلدة( كفر أسد)محافظة اربد بنيت على ارض مساحتها 10 دونومات مدرسة من أقدم مدارس هذا اللواء تأسست عام 1953كمدرسة أساسية وتحولت عام 1979إلى مدرسة ثانوية شاملة تضم خمسة فروع.
دائرة المكتبات العامة تعتبر دائرة المكتبات العامة وسط البلد شارع الهاشمي من ابرز المعالم الثقافية في أمانة عمان وأقدمها في العاصمة، فقد تأسست عام 1960، وتبلغ مساحتها 1750مترا مربعا، وتحتوي على مقتنيات بما يزيد عن نصف مليون كتاب و 300دورية محلية وعربية وعالمية.
هذه المكتبة ومنذ تأسيسها وانطلاقا من فلسفتها وإيمانها بالبعد الإنساني تقوم جاهدة في تقديم خدماتها لمواطني وزائري مدينة عمان.. دائرة المكتبات عريقة غنية هامة ومهمة متميزة بخدماتها المكتبية ونشر الثقافة لمتلقي الخدمة مع مواكبة الحداثة والمحافظة على الأصالة.
خدماتها ذات جودة عالية مستمرة في تلبية احتياجات المستفيدين مع المحافظة على القيم الثقافية لتحقيق الرضى لمتلقي الخدمة من خلال كادر مؤهل متطور يلبي حاجة التلقي بأساليب وتقنيات حديثة بمايحقق النهوض بالثقافة والفكر في المجتمع المحلي.
عدد المكتبات الفرعية فيها بلغ 50 مكتبة و20 مركزا لتكنولوجيا المعلومات وهي تستقبل روادها من الثامنة صباحا وحتى الخامسة مساءا باستثناء يوم الجمعة والعطل الرسمية أمام ملتقي الخدمة والتي يتجاوز عددهم ألف قارئ يوميا

أضف تعليق

حقوق الموقع © 2015 لمجلة أبناء الأردن